تعرفي على الوقت الذي تكونين فيه أكثر خصوبة، و أعراض الإباضة وعلامات الخطر عندما تحاولين الحمل.

تفكرين في الحمل؟ إذن حان الوقت للتعرف على المرحلة الكبير للإباضة. تماما كما تختلف الدورة الشهرية عند كل امرأة تختلف الإباضة أيضا، من خلال تعلم التعرف على علامات التبويض ستتمكنين من ممارسة الجنس في تلك المرحلة مع شريكك لتعزيز احتمالات الحمل. حتى إذا كنت لا تحاولين الحمل في هذه اللحظة، فإن الحصول على فهم أفضل لعلامات التبويض يمكن أن يمنحك صورة أوضح لدورتك الشهرية و يساعدك على اكتشاف أي أعراض غير طبيعية للإباضة مستقبلا. تابعي القراءة للحصول على جميع المعلومات التي تحتاجين إلى معرفتها حول الإباضة من تخطيط دورتك الشهرية إلى معرفة أكثر أوقاتك خصوبتا.

  • ما هو التبويض؟

دعينا نرجع لماذا يحدث أثناء التبويض؟ ربما تكونين تعلمت في حصص الصحة أن الإباضة هي مرحلة من الدورة الشهرية يتم فيها إطلاق بويضة ناضجة من المبيضين، مما يمهد الطريق للإخصاب. تولد كل امرأة بملايين البيض الغير الناضج التي تنتظر أن يتم اطلاقها، عادة ما يتم إطلاق واحدة في الشهر. أثناء التبويض تنتقل البويضة إلى أسفل قناة فالوب، حيث قد تلتقي بالحيوانات المنوية و تخصب. بالنسبة لمعظم النساء الأصحاء تحدث الإباضة بشكل عام مرة واحدة في الشهر، بعد أسابيع قليلة من بدء الدورة الشهرية.

  • متى تحدث الإباضة؟

الآن بعد أن قمنا بمراجعة مفهوم الإباضة ربما تتساءلين عن متى تحدث؟ ربما سمعت أن الإباضة تحدث في اليوم 15 من دورتك الشهرية، لكنها ليست صحيحة بالنسبة لجميع النساء.

إذا كنت مثل معظم النساء في سن الإنجاب، فإن دورتك الشهرية تستمر ما بين 28 إلى 32 يوما، وعادة ما تحدث الإباضة بين اليوم 10 و 19 من تلك الدورة، حوالي 12 إلى 16 يوم قبل الدورة التالية.

تقول الطبيبة دونيكا إل مور رئيسة مجموعة سافير لصحة النساء: “تحدث الإباضة لدى النساء الأصحاء قبل 14 يوما من بداية الدورة الشهرية”. لذلك إذا كانت مدة دورتك 35 يوما، فستحدث الإباضة بعد 21 يوما من اليوم الأول في الحيض، ولكن إذا كانت دورتك 21 يوما فستحدث الإباضة في اليوم السابع.

يختلف توقيت الإباضة من دورة لأخرى ومن امرأة لأخرى، يقول شانون إم. كلارك أستاذ مساعد في فرع جامعة تكساس للطب: “إن التعرف على تقويم الدورة الشهرية لجسمك لمدة لا تقل على ثلاثة أشهر، يساعدك في تقدير دورة الإباضة بشكل أفضل”.

بالنسبة لبعض النساء لا تحدث الإباضة دائما، أو يمكن أن تكون غير منتظمة. بشكل عام إذا كنت حاملا أو عانيت من انقطاع الطمث أو تناولت حبوب منع الحمل باستمرار وفي الوقت المحدد فلن تبيضي، كما تسبب بعض الأمراض أو الاضطرابات مثل متلازمة المبيض المتعدد التكيسات أو فشل المبايض المبكر و بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب و مضادات الغثيان و العلاج الكيماوي من توقف المرأة عن الإباضة لفترات طويلة. قد تؤثر أنماط الحياة الأخرى مثل الإجهاد أو نقص الوزن بشكل كبير أو زيادة الوزن على الدورة الشهرية و الإباضة.

إذا كنت تعانين من دورات حيض غير منتظمة قصيرة (أقل من 21 يوما) أو طويلة (أكثر من 35 يوما)، فإن كلارك يوصي بتقييمك من قبل طبيب لاستبعاد اي حالات مرضية تسبب الدورات غير المنتظمة. صحيح أن تتبع الإباضة في دورات غير منتظمة أمر صعب جداً، لذلك ضعي في اعتبارك أن الإباضة تحدث قبل 14 يوما من بداية الحيض، لأنه يمكنك الحمل في فترة ما رغم دوراتك غير المنتظمة.

إن كان الاعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط بعد الولادة من مخططاتك المستقبلية، فاعلمي أنه من الممكن توقف الإباضة لديك خلال هذه الفترة. لكن هناك دائما استثناءات، لذلك لا يمكنك الاعتماد فقط الرضاعة الطبيعية لتحديد النسل، لأنه بمجرد إدخال الأطعمة للنظام الغذائي لطفلك أو زجاجات الحليب من المحتمل أن تستأنف الإباضة، لذا خططي لاستعمال وسائل تحديد النسل قبل تفاجئك بأخ أو أخت لرضيعك.

  • كم تدوم الإباضة؟

بمجرد اطلاق البويضة الناضجة من المبيضين يمكن أن يتم تحصيبها في 24 ساعة، تقول الطبيبة باتريشيا بوليو: “ليس عليك ممارسة الجنس في يوم الإباضة بالضبط من أجل الحمل! في الواقع هناك فترة خصبة مدتها ستة أيام في دورتك، خمسة أيام تؤدي إلى الإباضة و يوم الإباضة، من بين هذه الأيام الستة تكونين أكثر خصوبة خلال ثلاثة أيام قبل الإباضة و يوم الإباضة”.

بعد مرور 24 ساعة على الإباضة، لا تعد البويضة قابلة للتخصيب ولا يمكنك الحمل حتى دورتك المقبلة. إذا كنت لا ترغبين بالحمل فيجب عليك استخدام وسائل منع الحمل في جميع أوقات الدورة كإجراء وقائي.

  • أعراض الإباضة:

ما هو شكل الإباضة؟ هناك العديد من أعراض الإباضة الشائعة التي قد تشعرين بها، وهي تختلف من امرأة لأخرى. يمكن أن تؤثر التحولات الهرمونية على الجسم بأكمله مما يؤدي إلى ظهور أعراض الإباضة، وهي طريقة قوية لمعرفة وقت التبويض. تقول بولين أن العديد من النساء سيعانين من أعراض الإباضة لمدة تصل إلى خمسة أيام قبل الإباضة، و يوم واحد بعد الإباضة.

ولكن إذا لم تلاحظي أي علامات على التبويض، فلا تقلقي فهذا لا يعني عدم حدوث ذلك. يقول مور: “معظم النساء لا يكتشفن وقت الإباضة الخاص بهم”، لذا تابعي القراءة لتتعرفي على العلامات الشائعة للإباضة المدرجة أدناه فقد يساعدك ذلك على توقع متى من المحتمل حدوث الإباضة.

  • تغيرات مخاط عنق الرحم:

عندما تقتربين من الإباضة ينتج جسمك المزيد من هرمون الاستروجين، مما يتسبب في جعل مخاط عنق الرحم مرنا و نقيا مثل بياض البيض، مما يساعد الحيوانات المنوية على السباحة للبويضة التي يتم إطلاقها أثناء التبويض. تقول مور: “أن التغيرات في مخاط عنق الرحم تحدث لجميع النساء، ولكن عليك معرفة كيفية البحث عنها”. كمية مخاط عنق الرحم و شكله تختلف من امرأة لأخرى، لفحص الإباضة أدخلي إصبعا نظيفا في مهبلك و أزيلي بعض المخاض تم افركي الإفرازات بين إبهامك و سبابتك، أذا كانت لزجة و مطاطية أو رطبا جدا و زلقا فهذه علامة جيدة على أنك في مرحلة الخصوبة.

  • زيادة حاسة الشم:

بالنسبة لبعض النساء يمكن أن تزيد حاسة الشم في النصف الأخير من الدورة الشهرية دالة على التبويض، في هذه المرحلة الخصبة يستعد جسمك ليكون أكثر انجذابا إلى فرمون الذكري و الأندروستينون.

  • وجع الثدي أو الرقة:

يمكن أن تكون الصدور الرقيقة و الحلمات المؤلمة علامة أخرى على الإباضة، و ذلك بفضل اندفاع الهرمونات التي تدخل جسمك قبل الإباضة و بعدها مباشرة.

  • ألم خفيف في الحوض أو أسفل البطن:

تتساءل الكثير من النساء عن إمكانية الشعور بالإباضة؟ بالنسبة للبعض الجواب هو نعم، عادة يتمثل في وجع خفيف أو ألم أسفل البطن في جانب واحد. يمكن أن يستمر ألم الإباضة بضع دقائق أو بضع ساعات، قد تعانين أيضا من نزيف مهبلي خفيف أو إفرازات أو غثيان مصاحب بألم، وهو عادة خفيف و قصير العمر.

يقول مور: “لا داعي للقلق بشأن آلام الإباضة التي تختفي باستخدام الأدوية المضادة للالتهابات التي لا تحتاج لوصفة طبية، ولكن إذا كان ألم التبويض مستمرا و شديدا فاستشيري الطبيب لاستبعاد حالات مرض بطانة الرحم أو كيس المبيض. يجب مراقبة أعراض الإباضة و تسجيلها كل شهر للتعرف على طبيعة جسمك، بحيث يمكنك بسهولة اكتشاف أي علامة أو أعراض إباضة غير طبيعية.”

  • التبقع أو التفريغ:

تعد الإفرازات البنية أو التبقع أثناء الإباضة أمرا طبيعيا إن لم يكن شائعا، يمكن أن تحدث أعراض الإباضة هذه عندما ينضج الجريب الذي يحمي البويضة وحين تنمو ينفجر، مما يؤدي إلى كمية كبيرة من النزيف. عندما يتقدم الدم بالعمر يتحول إلى اللون البني، وهذا هو سبب أن الإفرازات المهبلية قد تتراوح من الأحمر إلى البني الداكن. لا داعي للقلق إلا إذا استمر التبقع، و في هذه الحالة يجب أن تري طبيبا للتحقق من علامات العدوى و إمكانية حدوث حمل خارج الرحم (إذا كنت نشطتا جنسيا).

  • تغيرات الرغبة الجنسية:

تلاحظ بعض النساء أن دافعهم الجنسي يزداد أثناء الإباضة، والتي قد تكون طريقة الطبيعة الأم لضمان الحفاظ على الحياة. كما يقول مور: “يمكن أن تؤثر الدافع الجنسي بأي شيء، بما في ذلك رغبتك في كأس من النبيذ أو إذا كنت في مزاج جيد”.

  • التغيرات في عنق الرحم:

أثناء التبويض قد يصبح عنق الرحم أعلى و أكثر ليونة و أكثر انتفاخا. يمكن فحص عنق الرحم إلى جانب المخاط بحثا عن أعراض الإباضة، ولكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت لمعرفة الاختلافات التي تشعر بها، و غالبا ما يكون أصعب من مشاهدة علامات التبويض الأخرى المذكورة أعلاه. إذا كنت ترغبين في التأكد من هذه العلامة للمزيد من الدقة في تحديد الإباضة يوصي مور بوضع قدم فوق مقعد الحمام المخلق و إدخال إصبعك، العديد من النساء اللواتي لديهن دورة منتظمة سيحسون بعنق الرحم أكثر نعومة مثل لمس شفتيك، و بعد الإباضة يصبح أكثر خشونة مثل لمس طرف أنفك. يمكن لطبيب النساء التحقق من تغيرات عنق الرحم باستخدام المنظار و المساعدة في منحك المزيد من الإرشادات حول كيفية القيام بذلك في المنزل.